الشيخ محمد الصادقي

49

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يتطلب له كونا يجنب ذلك الكيان ، فهم كلهم مشتركون في كون مّا ، أخذ عليهم فيه الميثاق العام ، وهو قبلهم في ذلك الكون إضافة إلى ذلك الكيان . فقد كان قبل ان يخلق ويبعث نبيّا له كيان الايمان به والنصرة له من النبيين أجمع ، كما له كون في الروح قبل خلقه ككل وقبل بلوغه ذروة النبوة ، وقد يصلح هذا المعنى لقوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أخذ علي الميثاق واستنبئت وآدم بين الروح والجسد « 1 » .

--> ( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 294 ح 1 علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) اوّل من سبق إلى الميثاق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه وما كان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء تقدم يا محمد لقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولولا ان روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر ان يبلغه فكان من اللّه عز وجل كما قال اللّه كقاب قوسين أو أدنى اى بل أدنى فلما خرج الأمر وقع من اللّه إلى أوليائه عليهم السلام ، فقال الصادق ( عليه السلام ) كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية ولرسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالنبوة ولأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام بالإمامة فقال : الست بربكم ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نبيكم وعلي ( عليه السلام ) إمامكم وأئمة الهادين ( عليهم السلام ) أئمتكم ؟ قالوا : بلى فقال اللّه : شهدنا ان تقولوا يوم القيامة اى لئلا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين فاوّل ما أخذ اللّه الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم فذكر جملة الأنبياء ثم ابرز عز وجل أفضلهم بالأسامي فقال : ومنك يا محمد فقدم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لأنه أفضلهم ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أفضلهم ثم أخذ بعد ذلك الميثاق لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على الايمان به وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : وإذ أخذ اللّه ميثاق النبيين لما آتيكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم يعني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لتومنن به ولتنصرنه يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة ( عليه السلام )